اضف الى المفضلة
التعليمات مواقع صديقة مواقع مفيدة
  

سجل الزوار

اسم المستخدم :
كلمة المرور :
عدد الزيارات
5703286570328657032865703286570328657032865703286
عدد الزوار
 3709422370942237094223709422370942237094223709422

مرشد :: نرشدك لاختيار مهنتك و بناء مستقبل ناجح - العمل تبادل منافع
العمل تبادل منافع
لنبدأ بتلاوة من القرآن الكريم وهو قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الزخرف الآية 32 بسم الله الرحمن الرحيم 
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }
قسم الله سبحانه وتعالى بين الناس معيشتهم في هذه الحياة الدنيا  وفضل بينهم وهذا التفاضل ليس محصورا في الرزق أو الصحة أو الفهم أو القوه أو العقل. وأن هناك مفاضلة بين الناس من الله تعالى في أمور عدة وهذا التفضيل ذكر الله تعالى سببه (( ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً)) وكلمة سخرياٍ هنا بمعنى التسخير. أي أن بعضنا مسخر لبعض، أنا مسخر لأهلي وأولادي ورئيسي في العمل وللدولة وغيري مسخر لي. هذا التسخير نتيجة التفاوت من اجل أن تستمر دورة الحياة ويستفيد كل إنسان من الأخر وبدون ذلك لا تستقيم الأمور. لو كنا جميعا أصحاء لما استقامت الأمور ولو كنا جميعا أغنياء لما استقامت الأمور ولو كنا جميعا أقوياء لما استقامت الأمور. لكن هناك صحيح ومريض من اجل أن يسخر الصحيح للمريض وهناك قوي وضعيف من اجل أن يسخر القوي للضعيف وهناك غني وفقير من اجل أن يسخر الفقير للغني. وهذا يضمن استمرارية حياة سوية للإنسان والبديل لذلك أن يكون كل إنسان كأنه يعيش في جزيرة لوحده.
لذلك العمل أو الوظيفة في جوهرها علاقة تبادل منافع. أي أن علاقتنا بمكان عملنا أو تجارتنا هي تبادل منافع بين الطرفين، الطرف الأول يقدم منفعة العلم أو الجهد الجسدي أو السلعة والأخر منفعة المال في المقابل. وفي تبادل المنافع ضمان تواصل دورة الحياة. أيضا استمرارية علاقة تبادل المنافع تتطلب التوازن.  إذا اختل التوازن ستنقطع الاستمرارية. فإذا شعر الموظف أو العامل في أي وقت من الأوقات أن ما يستلمه من اجر لا يوازي الجهد الذي يقوم به سيترك وفي المقابل لابد أن يقبل الموظف أو العامل أن الشركة إذا لم تحصل على جهد متوازن مع ما تدفعه من أجر فالعلاقة تنقطع بسبب عدم التكافؤ بين المنفعة المتبادلة.
وللأسف الشديد في كثير من الأحيان نجد أن توازن المنفعة تقديري ويصعب تقنينه لذلك تجد هناك شعور يخالج العامل بأنه لا يأخذ المكافئة التي يستحقها وهذا يصعب شعوره بالتوازن.
 جوهريا علينا أن نفهم  أن الوظيفة لا تزيد عن كونها تبادل منافع ويجب أن يكون هناك  تكافؤ في المنفعة المتبادلة ولو اختل هذا التكافؤ فكل مين يروح في سبيله فالله سبحانه وتعالى جعل مخرج من الزواج فبالتالي يكون هناك مخرج من الوظيفة إذا انعدم التكافؤ .
نتيجة عمل الناس مع بعضهم تنشأ  بينهم علاقات إنسانية فيصبحوا أصدقاء وتتكون بينهم علاقات قوية جداً. العلاقة الإنسانية التي نشأت بين الناس نتيجة تواجدهم في العمل يجب أن لا تؤثر على تكافؤ المنفعة لأن العلاقة تستمر بين الناس حتى وإن كان تبادل المنفعة انقطع بين الطرفين فبالتالي العلاقة الإنسانية مهمة وتستمر حتى لو انقطعت العلاقة الوظيفية بين الطرفين


عدد الزيارات : 9217

اسم المشترك :
البريد الالكتروني :